بقليلٍ مِن … تستطيع …

شهوةُ موت (الجزء الثاني)

Posted on: فيفري 26, 2009

“كلام كثير حولي حول ملكيتي لجسدي وملكية كنيستي له … أهو حقي أم واجب علي؟

جسدي وأفعل به ما أريد … كرامتي … أهدرت منذ ثمانية وعشرون سنة وحفنة من أشهر … ” تمتم وهو يشاهد تقريراً متلفزاً عنه هو وذلك بعد ظهوره علناً مطالباً بحقه بالموت الكريم …

موت يخلصه من مذلة التصاقه بالسرير … يخلصه من عجزه أمام قطرة عرق أو قلم يبعد عنه مقدار ذراعه …

الدولة والقانون والكنيسة وأصدقائه .. وقفوا أمام رغبته وإرادته …

لم يكن يستطيع حتى انتزاع مذلته بنفسه … كان يريد اختيار أحدهم … لتنفيذ ما يريد … ومايريد هو إرضاء شهوة تجتاحه كل صباح … شهوة موته وتحرره من جسده …

يتحدثون أمامه عن جمال الحياة … عن البحر … عن السماء … عن وعن …

لم يعد يسمع إلا البحر …

عادت النسمة ما قبل القاتلة … والشمس بلفحتها المودّعة له … ارتطامه بالصخرة المختبئة خلف حدود القدر …

أفاق من رحلته المعتادة برائحة جديدة وابتسامة تجتاح الموجودين … “محاميتك سأكون” وأردفت “سأنتزع لك حقاً بما تريد وتودّ”

مع الرحلات اليومية في الذكريات التي قصّها عليها …

مع الآمال التي بناها على موت سيحدّ من حياته البائسة …

حطمها القاضي برفضه لحقه في الموت … ملكية جسده, ليست له …

عاد لذات اللحظة التي وقع فيها القلم من شفتيه وتحدّته قطرة العرق …

أحسّ بالاختناق مرّة أخرى …

ودّ لو أن أحدهم … صديقاً أو غيره, أن يقوم بتذويب القليل من سيانيد البوتاسيوم في كوب ماء …

ومنها يرحل … لحياة ما بعد الموت …

في أذهانكم الآن … أكملوها … بدلاً عنه … فهو سيبقى ملتصقاً بسريره … متمنياً قدوم ذلك الغريب …

أنتم أغمضوا عينان وتخيلوا …فقط … لا أكثر …

من وحي “The Sea Inside”

أنس

الأوسمة: ,

12 تعليق إلى "شهوةُ موت (الجزء الثاني)"

انس العزيز كيف هو يعلم انه سيرتاح بعد الموت يمكن يتمنى يرجع من القبر الى عذاب السرير مره ثانيه فأختيار الموت سهل ولكن العودة منه مستحيله تحياتي

The Sea Inside

واحد من اجمل اجمل الافلام التي رئيتها ..
استذكر حوار بينه وبين المحامية التي ستترافع عنه طلبا لحقه في الموت ..
تكون جالسة على كرسي قريب منه ..
يخطر ببال المحامية ان تثنيه عن قرارة .
تقول له ..بعد حوار بسيط هل الامر يستحق .. هل انت متاكد ..
ينظر اليها ويقول .. اقتربي ..
تقول انا قريبة زز
يقول خطوة اخرى ..
تقترب ..
يقول لها .. هذه الخطوة زز هي الرحلة التي احلم بها منذ 26 عام ..

الفلم مليء بالفكر ومشغول بروعه وهو حائز على اوسكار افضل فلم اجنبي عام 2004 ..
ويا ريت لو رابط تورنت للعالم .. لانه يستحق المشاهدة ..

اسمح لي برابط من ويكي عن الفلم ..
وادعو الجميع لمشاهدته (الفيلم اسباني)
http://en.wikipedia.org/wiki/The_Sea_Inside

فظيع شو خطر ع بالك تعيشنا جو من الرعب
الله يعين هيك عالم والله خوفتني

مابعرف لماذا نخاف من الموت
ونشتاق لحياة مابعد الموت ونحن لانعرفها

التفكير في الموت وما بعد الموت أمر مخيف لكن إن كففنا عن التفكير فيه ونسيناه
هل ينسانا هو ؟! مطلقا ً
قال أحد الصالحين : تعلَّم الموت قبل أن يفجأك !
مؤمنة بعدالة الله في قضائه وقدره ومؤمنة أن إنهاء حياة إنسان جريمة
والذي أعلمه أن الإنسان يظلم نفسه كثيرا ويسيء إليها وأغلب قراراته إن كانت بغير وحي
خاطئة…إنسان بهذا الضعف ليس مخولا إصدار حكم لا يملك مقوماته ولا شرعيته
تقديري .

ارد للروحه ان تتخلص من ذلك الجسد وتنطلق الى الحرية والفضاء الشاسع……..
وارد ان يعرف ان الجسد بالي فلماذا نركض ونحافظ دائما عليه افضل ان نحافظ على نقاء الروح
كي تستطيع ان تحلق في سماءات اعلى……………

( على شو مستعجل ؟ ) هذا ماقلته بصراحة بعد أن أكملتها ، فبطبيعة الحال نحن نقترب إلى تلك ( الجورة ) يوماً بعد يوم ، فلا حاجة إلى تمني اقترابها أكثر لأنها قريبة كفاية ، ولا تمني قدومها لأنها قادمة لامحالة .. بقا على شو مستعجـــــــــــل ؟؟؟!!!!

تحيتي ..

نجمة

اكملت النهاية ..
كانت رائعة ..
محبي لكل نهاية رائعة ..:)
شكرا لك ..
اختك ..يقطين / مدونة لنرتقي ..

يا الهي!!
شوقتني لحضور الفيلم على فكرة 🙂
مع اني لا افهم الاسبانية… ربما ساحاول الحصول على نسخة مدبلجة…
القضية صعبة و تتشابك مع الكثير من القضايا… الدين و الموقف العقائدي من مسالة الانتحار… الباب الذي يفتحه السماح بهكذا موت لليأس اللئيم ليتسلل الى نفس الانسان…
يمر الانسان بالكثير من لحظات الضعف التي يتمنى فيها ن ينهي حياته، لكنه لو اعاد التفكير بعيداً عن دوامة اليأس، فسيكون قراره بالتأكيد مختلفاً!!
و هي ابتسامة 🙂

أنس!!
أين انت؟؟
افتقدك!!

يقولون … أن تحمل (6 بطيخات معاً) أمر صعب …
أراه ممتعاً … ولكنه ممتع ويبعدك عن شيء آخر …

افتقدكم جميعاً … جميعاً …
وافتقد كتاباتنا جداً …
اكتبي وسأكتب 🙂 …

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

لم يتم العثور على صور على إنستغرام.

أعجبكم عبق ..

مرّ من هنا

  • 59٬392 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

فيفري 2009
د ن ث ع خ ج س
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
%d مدونون معجبون بهذه: