بقليلٍ مِن … تستطيع …

لم تكن تعلم .. بأنني الآخر

Posted on: جوان 7, 2009

فجأة قالت, “قلبي تَعِب” ..

تفاجئت بدخول القلب في جملة من شخص اعتدت منه على كتمان هذا الجانب من حياته بشكل كامل .. آثرت لوقت آخر حسب ما كانت تفضّل ألا تفرغ مكنونات قلبها وتترك الألم يسكنه ..

“ليس بعد الآن, تعبت من التذكر .. يزورني في أحلامي طائراً . يأخذني بيده لعصور وسطى .. فارس وأميرة ..”
ثم عدلّت من جلستها واسترسلت عيناها في الفضاء المحيط بنا .. “مرح جداً وجاد جداً .. جميل جداً وقوي جداً .. هذا فارسي, فارس من القرن السابع عشر ”
ثم صمتت ..

بهدوء .. دمعة رسمت خطاً من الحزن على وجنتيها المتوردتين .. لم تمسحها .. بل اتبعتها بدمعة ثانية على ذكراه ..

ذكرى من كانت تحبّ .. ذكرى من يزورها في أحلامها .. ذكرى من تذكره صباح مساء ..
ذكرى فارسها .. الحزينة
عندها شعرت بفائض المشاعر عند هذه الصغيرة .. بمقدار الألم الذي تشعر به ..

أرخت رأسها للمسند وأطلقت زفرة .. اغمضت عيناها مع خط دمع لا مرئي .. وهي تستمع ل” أيام بتمحي أيام .. حبك بعدو ساكن قلبي .. “

أكره البحر .. قالتها بعد أن قامت ومسحت دمعتها بمنديل .. وأرسلت نظرها للأفق المشتعل عند الغروب ..
أكرهه من اللحظة التي رأيته هنا .. ولكن ..
يسكنني بتفاصيله ..
أشعر بغربة مع كل أشيائي القريبة .. من دونه ..
أنا عندها لم أعرف مصدر الألم الذي اعترى قلبي .. وغصّة اعترتني لدى سماعي لها.. لم تعتريني هذه الحالة منذ فترة طويلة .. لكن .. ” حبّكِ أقوى من النسيان .. ”
نظراتي ارتفعت أيضاً لترقب الشمس التي بدأت تلوّن الغيوم بلونها الأحمر .. وتقترب من البحر .. أكثر فأكثر ..
انتشلتني من حواري مع نفسي وذكرياتٍ تداعبني ..
“صوته كان يغمرني كل ليلة .. يرسلني في عناق طويل مع أغنيةٍ يدندنها بصوته .. بحنان يطبطب على رأسي ولا يتركني إلا وأنا نائمة .. ”
اسمعتني أغنية, لم أعرفها من قبل .. ويا ليتها لم تفعل .. ” صعبة أنسى وما بنلام .. بعدك حاسس أني بغربة .. حبك أقوى من النسيان, ارجعلي واغمرلي حبي .. ارجعلي واحميني من هالدنيا الغريبة وخليني بأيدك وسمعني تنهيدك وقضي ايامي معك .. احلفلي مش رح تبعد عني ..”

هل ما أشعر به, حقيقي؟ لِمَ ترتسم الآن في خيالي بقصّة تفاصيلها .. ككثير من تفاصيلي أنا .. وألعب فيها دوره؟ لم القدر يرسل لي قصةً تجعلني أنظر للصورة الكاملة نظرة مختلفة؟

سألتها عندها .. ” كيف افترقتما؟”

صمتت .. وبصوت لا يكاد يسمع وأقرب للهمس ” شعرت به عائقاً أمام حلمٍ أبنيه .. ببعض من غيرته والكثير من تحكّمه وتكويني بصورته الذهنية لامرأة حياته .. ” ابتلعت ريقها, ومن ثم أكملت ” لم أودّ التضحية بحلمٍ .. فحدث ما حدث .. “

اختصرت كل النهاية .. بكلمات ” حدث ما حدث .. “

في تلك اللحظة شعرت بالغصة التي كوت قلبي من الداخل .. قصتي بحذافيرها .. بكلمات مغايرة وظروف أخرى ..

ابتسمت لها .. اقتربت مني قائلةً ” أشكرك جزيلاً, فأنت أول من أطلقت له القصة من صدري ولم يشعر بالأسف عليّ .. ولم يشعرني بمقدار حزنه عليّ .. أشكرك حقاً .. “

لم تكن تعلم .. انني كنت الآخر .. كنت في الطرف المقابل ..

لم تكن تعلم ..

أنس

القصة ببعض التفاصيل حقيقية ..

الأوسمة: , ,

18 تعليق إلى "لم تكن تعلم .. بأنني الآخر"

رائعة وأنا أقرأها على بكرة الصباح ..

حقاً قصة جميلة ورائعة .. أشكرك عزيزي ..

يسعدلي صباحك يا عزيزي ..
القصة بكل تفاصيلها مؤثرة جداً .. فضلت الافراج عن هذه التفاصيل دون الأخرى ..
احتفظ بالبقية لوقت آخر 🙂 ..

شكراً لك صديقي

كلما سمعت أو قرأت عن قصص تنتهي بانفصال القلبين عن بعض أشعر بحزن عميق … وخوف في آن واحد …

الله يجبر خواطركم …

أبدعت بالوصف أنس …..

: ) ..

للأسف يا عزيزي .. وهي نهاية نخطّها .. بأيدينا معاً ..
شكراً لمشاعرك اللطيفة عزيزي معاذ

إنّها الحياةُ , غالباً ما تسيرُ عكسَ ما خطّطنا لهــا مُسبقَاً , إنّه الحُب ..

تَرَكنا في مُنتَصَفِ الطريقِ ورحل وبقينا كشجرتين يابستين بلا أوراقٍ بلا ماء , سنشيخُ مُبكّراً ونُنجبُ ألمَ الفُراقِ كلَّ يوم , ونبكي بحرقَة على طريقٍ رسمناهُ لغيرنــا ,
سنبحثُ مرةً أُخرى عن أنفُسِنا / بصعوبة / هذه المرة لوحدِنا ,

رُبّما أضعتُ نفسي فيــك , سأحاولُ البحثَ عنها , يا لخيبتي إن لم أجدها و أُعيدها إلى صوابها و أوقظها من غيبوبتها لأُخبرها أن بيتها قد تدمّر و سقطَت أشلاؤه ببؤسٍ على بساطِ الخريف الباكي ,
لن يُحركها أحد ستدفُن نفسهــا مع الزمن لتُصبحَ ذكرى وَطن , ذكرى وفاة وذكرى مَدفنِ الحُلُم , مدفن الحُب ..

هكذا هوَ الحُب تماماً , يرمينا دونَ سؤال , علينا دائماً أن نكونَ مستعدين لعملية الانفصال في أي وقت كان و أي لحظة لأنه جارح حدّ الاحتضار لأنه جزءٌ لا يتجزأ منّا ..
قصّتها كقصتك وكقصّة أي إنسان أحبَّ بصدق لكنّه اكتشفَ متأخراً أن الطريقَ لهُ نهاية , ومسدودة للأسف ..

الحزن يملؤني عندما أقرأ القصص الحزينة لأنها تزيد حُزننا حُزناً بأننا كُنّا صادقين و مُتلهفين للحصول على فُرصة مع الحب !

تحيـــــــــة لكل إنسان يملك قلب نبضَ بصدق !

بصراحة توقفت كثيراً ..
لم استطع ان أخط كلمة بعد الذي كتبتيه ..

وصفتي الحالة 😦 ..
تحية صادقة لكِ رنا ..

صديقي …. صديقي …. صديقي …

كاد قلبي ينفطر وأنا أقرأ ماسطرته هنا …

في هذه الحكاية نصدق أن الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال

وبعد الحكاية … تتغير معالم محيطنا الخاص وتتغير معانيه …

ويتغير احساسنا به ….

ونحن ايضا نتغير …

تحياتي السحرية لك صديقي

صديقتي الرائعة ..
القصة بتفاصيلها الكاملة, أكثر إيلاماً ..

أصدق نزار عندما يقول ” الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال ” ..

التغيير الذي تتحدثين عنه هو ضريبة ما بعد الحب ..
تحياتي الأجمل لكِ 🙂

حياتنا إجمالاً نحن البشر متشابهة

ما يميزها عن بعضها البعض هي فقط التفاصيل 🙂

تحياتي

ربما فتوشة .. لكن القصة بمجملها, لإظهار ما اختصرتيه انتي ببضع كلمات 🙂 .. تحياتي لكِ 🙂

القصة أكثر من رائعة !! في كل غصة فيها جعلتني ابتلع ريقي ولا ادري لم ؟؟!!!

مروى .. غيبتك طوّلت .. عسى خير 🙂

الغصة .. أشعر بها كلما عاودت قراءة النص ..
تلامسني بدرجة مرعبة ..

شكراً صديقتي مروى

أن ترسم الألم بكل هذا الجمال
أنس هذه موهبة أحييك عليها
اعذرني إذا قلت انني استمتعت بالقراءة
تحياتي صديقي

عزيزتي فراولة وصديقتي الألطف : )

عندما أشعر بالألم حولي .. احاول التعبير عنه بطريقة ما ..
هذا ما يدعى الألم العبقري ..

مرورك يسعدني دوماً 🙂

رائعة أنوس … أحييك

لم أعرف كيف أعلق أكثر … تقبل صمتي.

الصمت أبلغ .. في هذه الحالة ..
شكراً صديقي العزيز .. انتظر رأيك في القادم .. قصير وموجّه .. وأتمنى رأيك 🙂

دوما ً مميزه هي قصصك ,,
لست أدري لكن وحتى الأن لم أجد قصة حب جميلة نوجت بزواج ناجح ,,
أصبح عندي ردة فعل من الحب ,,

لأن جميعها تنتهي عند أول موقف صعب بينهما ,, ,

تحيه لقلمك صديقي أنس

……….

……. the song!…..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

لم يتم العثور على صور على إنستغرام.

أعجبكم عبق ..

مرّ من هنا

  • 59٬392 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

جوان 2009
د ن ث ع خ ج س
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
%d مدونون معجبون بهذه: