بقليلٍ مِن … تستطيع …

Posts Tagged ‘بنكهة فيروز

ما بين الأتلال البشرية المتراكمة … وزفرات تتعالى …
أميرة صغيرة …

ومابين دوامات بشرية …

بيضاءٌ (هيَ) … رغم السواد المتشح بتصرفاتهم …

بينَ العيون التي تتطلع للسماء … بعروقٍ حمراء شبه متفجرة …

تبدو (هيَ) بعينين ناعستين … خضراوين … وبذبولٍ ساحر …

ما بينَ الكلمات المنسلة من الحناجر توّاقةٌ للكلام مختنقةٌ بالحروف …

تسلل صوتها …

خذني ياحبيبي … ما بعرف طير…

عبيتنا اللي ما لو أبواب …

سكنوني بقصور وخلف كثير بحور …

أنا صغيرة والأبواب كبيرة …

خذني … يا حبيبي …

من وحي “خذني يا حبيبي” لفيروز …

أنس

قد أعتبر هذه الأغنية … هي من أكثر ما غنت فيروز رومانسيةً …

الوقت الآن هو ما قبل غروب الشمس … والسماء تتلون ما بين لون الأرض ولون البحر … وبتمازج خلّاب …

بأرضٍ خضراء … وأرجوحة …

فتاة … بعمر زهرة بريّة … في وسط أخضر …

تتأرجح … ويتطاير معها شعرها الأسود …

تكتسيها حمرة … ويعلوا ثغريها ابتسامة صغيرة … تضفي للصورة رونقاً آخر وبعداً آخر …

أقرأ باقي الموضوع »

كان الثلج يتساقط … يتسابق ليكسو الأرض الممتدة …

فرحة الأطفال وصرخاتهم لم تحرك تلك الطفلة الجالسة على طرف الساحة …

بيدٍ معلقة لعبتها ذات الجدائل … وبيدها الأخرى تسند رأسها وعلامات الحزن تحفر أخاديد طفولية … في وجهها الطفولي …

حزينة … لفقدان صديقها شادي …

الذي حرمها شغفه منه … شغفه لاكتشاف ما وراء الوادي …

ذهب شادي … ولم يعد …

وكبرت الصغيرة …

في لحظة من المستقبل …

أقرأ باقي الموضوع »

كتبت مرةً …
قصةً … استوحيتها من وحي بكاء طفل … انتظار صبية … غصّة قلب شاب …

القصة كانت مؤلمة بحق …
لم أشعر بها في ذلك الوقت … ربما لأنني لم أكن أعيش التفاصيل ذاتها …
ويا لسخرية القدر … أعيشها الآن …

حبّو بعضون … تركوا بعضون …

أذكر تربيتة الكتف … أشعر بها الآن …

أقرأ باقي الموضوع »

شعور الحنين الذي تبنيه هذه الأغنية فيني … لكل شيء …

لمكتبتي القديمة …

لسيارة كنت ألعب بها عندما كنت طفلاً … بلونها الأحمر والأسود و(جنزيرها) المحرِّك …

لمساعدة جدتي في (المونة) و(الكبّة) …

لمواقفي المضحكة والكثيرة … كنت طفلاً … بما في الكلمة من معنى …

أحدها (كنت عند جدتي أساعدها بتحضير (مربى الكرز) … بلباسي الأبيض الناصع …

أتحدث كثيراً وعادتي من الصغر … هيَ …

أحرّك يدايَ … أتراجع لأصف لجدتي هولَ ما حدث …

سقوط …

في قدرٍ كبير من مربى الكرز …

سارعت جدتي … حملتني … وهي تضحك … أنا أبكي واقول “جدتي , أصبحت مصاصةً كبيرة” …)

هذه إحداها … والكثير يبقى بين طيّات ذاكرتي …


أستاذي يوبّخني من مقالبي الكثيرة و(شيطنتي) … أحنّ … له …


أحنّ لجامع حارتنا القديمة …وتدليل شيخ الجامع لي … أشعر بنفسي , بفخرٍ … شيخ الجامع يحبّني ويناديني باسمي …


أحنّ للعائلة الكبيرة التي فرقتها (مادة) و (كلام كثير) و (حسد) …


أحنّ لعيدي … فرحي بعيديةٍ يعطيني إياها جدّي وهي الأكبر بين كلّ العيديات … وانزعاجي من أعمامي لأنهم لم يعطونني يوماً …


أحنّ لقهوة أمّي … لترانيم فيروز في بيتنا … كلّ صباح … عطر والدتي يملأ البيت …

وحركتها منذ الصباح قبل (مداواة مرضاها) في (المستشفى) …


أحنّ لأشخاص … مرّوا …

لا أعلم أين هم وكيف هم … ولكنني أشتهي أن أتلمس وجوههم … أحضنهم …

أمارس إنسانيتي الكاملة … معهم …



أحنّ …


“سنرجع يوماً … إلى حيّنا …”

أنس

أُطلقَ الحُكم …

تعلّقتُ بين القضبان … نظرت … حاولت قراءة الشفاه لأعرف الحكم , لم أفلح لصخب الموجودين والشامتين أغلبهم … وبعض الأصدقاء الذين يحاولون جاهدين الوقوف معي في هكذا موقف …

من صرختها , عرفت الحكم دون سماعه …

حكم عليَّ بالموت … حكم جديد …من محكمة القدر …

أعلن القاضي بضربات متتالية على طاولته , محاولاً التهدئة … ولم يفلح , فالشامتون علت قهقهاتهم … والأصدقاء علا نحيبهم … وأنا بينهم صامت … فالصمت أبلغ …

نظرت إليها … حركت شفاهها دون صوت …الشفاه قالت “أنت جوهرة!” … “أنا آسفة , لم أستطع …” “أرجو أن تفهمني” …

لم أتابع بقية الكلمات المشلولة صوتاً…

ابتسمت …

وحاولت أن أنشر بعض الدعابة في جو الموت الذي انتشر بسرعة … والغربان تنتظر عند القوس … تنتظرني لكي تبدأ وليمتها …

دعابة انتزعت الضحكة من قلوب الأصدقاء … وانتزعت الضحكة من قلبها الحزين … في تلك اللحظات لم أفكر بما فعلت هي , ولم أفكر بما سأفعله فيما بعد … فكرت فقط في وداع سريع يبقى في الذاكرة … للأبد …

لذا كان وداعي بضحكة من بين الرماد … فتلك الضحكة من الصعب أن تُنتسى …

باغتني الجلاد بنصل اخترق القلب …

الثواني توقفت …

صوت تنفسي يعلو ويهبط …

القلب يناشد الحياة بضرباته الاخيرة …

صرخات لم تصل منها إلا البداية … وأنا في الأرض …أغمضت العينين … وأسلمت الروح …

الروح بقيت … لم ترد الذهاب …

تمردت , صرخت … لم يسمعها أحد …

لذا : قامت تدندن في الزاوية , فيروزيات :

“الله معك يا هوانا …

يامفارقنا …

حكم الهوى يا هوانا وتفارقنا …

يا أهل السهر يا اللي نطرونا … بكرا إذا ذكروا العشاق , ضلوا تذكرونا … تذكرونا … ضلوا تذكرونا …”

أنس

وحدهون …
متفردان , عاشقان , جميلان ببساطة …
حركاتهما متناسقة …
كلماتهما , بذات الحروف تخرج للعالم , يسبقها تارةً وتسبقه تارّات أخرى …

ينطقان ذات الكلام , ذات المشاعر …

اثنان كزهرتي بيلسانٍ على جبل بعيد في السماء , بعيداً عن الصخب , بعيداً عن الضجيج البشري …

وحدهون …

بوجهين متوردين … ينظران للقمر … كلٌ منهما يرى الآخر في انعكاس ملائكي على ذات القمر … وقمر …

ليلتهما , كانت … وبصحبة سيجار فاخر …

تلاها القليل من العتاب , ووعود بعدم الاعتياد …

نفخات من فمين … صغيرين …

حلقات خاوية في الهواء …

رسم لها قلباً … أرسلت له سهماً …

ومن ثم …

احتضنها … وأكمل سيجاره … في السماء …


من وحي :”وحدهون بيبقوا متل زهر البيلسان …

وحدهون بيقطفوا وراق الزمان …

بيسكروا الغابة …

يا زمان … يا عشق داشر فوق هالحيطان …

يا ناطرين التلج … ما عاد بدكون ترجعوا؟ صرّخ عليهون بالشتي …


أنس


للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

حدث خطأ أثناء استرداد الصور من إنستغرام. ستعاد محاولة في غضون بضع دقائق.

مرّ من هنا

  • 56٬561 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

أغسطس 2019
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031