بقليلٍ مِن … تستطيع …

Posts Tagged ‘دموع

كان الثلج يتساقط … يتسابق ليكسو الأرض الممتدة …

فرحة الأطفال وصرخاتهم لم تحرك تلك الطفلة الجالسة على طرف الساحة …

بيدٍ معلقة لعبتها ذات الجدائل … وبيدها الأخرى تسند رأسها وعلامات الحزن تحفر أخاديد طفولية … في وجهها الطفولي …

حزينة … لفقدان صديقها شادي …

الذي حرمها شغفه منه … شغفه لاكتشاف ما وراء الوادي …

ذهب شادي … ولم يعد …

وكبرت الصغيرة …

في لحظة من المستقبل …

أقرأ باقي الموضوع »

بدموعها … اختلطت الكلمات …ولم أعد أسمع من الحديث إلا ما سمحت به استراحات من الشهقات …

كرجل … أحاول الاحتفاظ برباطة جأشي وكأن الشيء لم يحدث …قلبي لم أشعر به … تخدّر … تمنيت أن يصلني إحساس بألم … أو غضب أو أي مشاعر أخرى , ولكن هيهات … تخدّر …

ساقت في الحديث المبررات …

حاولت أن أخفف , وأن أتكلم بصيغة الصديق الذي كنت … قبل أن نعلن حبنا …

لم تستطع الاكمال … وأغلقت السماحة مع كلمة “آسفة” …

ابتسامة بلهاء جداً …

أنس

جلست ترقب تكوّن قطرة العرق , تتسلل مابين التجاعيد … تصل لحافة الذقن …

تترك ذلك الوجه المكتسي بأخاديد زمان لم يرحم …

تستقر على قطعة من ورق …

تلا صوت سقوط القطرة , صوت تنهيدة وصوت مسح بطرف قميص شبه مهترء أثر القطرة …

الورقة تكتلت من آثار القطرات المتساقطة …


بعد جهدٍ , استطاعت دمعة أن تحرر نفسها من قضبان اليأس , أعلنت أن الروح ما تزال تعيش … والأمل ما زال ينبض …


ختمت الورقة بعبارات الأشواق وتمنيات العودة …

وقطع حبل الغربة …

الاماكن كلها تشتاق لضحكته , لسخريته , له …


طوت الورقة بكل ترتيب …

وضعتها في مغلف رسالة … كتبت آخر عنوان عرفته منه منذ – لم تعد تذكر – ربما منذ أن تركهم …


أوصت ابنتها , بألّا تنسى وضع الرسالة في البريد … أومأت برأسها …

تركت ذات الوجه الجعد الصالة … لتعيد ترتيب الرسائل العائدة مع عدم الرد … كلها …

بصوت خفيض … ترتّل :

بعدك على بالي … يا حلو يا مغروم … يا حبق ومنتوف على سطح العالي …

مرق الصيف بمواعيدو … والهوا لملم على ايدو …

ولاعرفنا خبر عنك يا قمر … ولا حدا لوحلنا بأيدو …

وبتطل الليالي وبتروح الليالي … وبعدك على بالي …

أنس


خضراء العينين , جلست على طرف الحديقة …

ترسل يداها ما بين خصلات شعرها …

يتموّج الأسود , يلمع الأسود …

ينعكس لمعانه على لمعة عيناي …

تعاودُ بدلالِ رفع رأسها … تنظر إلي , تبعد النظر ويكتسيها الخجل , حمراء الوجنتين أصبحت …

على مسامعها , كل كلمات من قلبٍ … أغمرها , تغمر قلبي … تحرك مشاعره كيفما تشاء … تقلب ملذاته …

بلمسة يد … تجعل الدنيا تنحني …

تختال بمشيتها … تتراقص الزهور على طرفي طريقها …

زنبقٌ ينحني , جوريٌ يبتسم … وياسمينة من فرط انفعالها تترك مكانها لتقبّل الأرض التي مشت عليها … خضراء العينين …

بطرفها تترك الماء ينساب … يلمع … يتلألأ …

صوت تساقطه ينافس ترانيم الصباح في جنة الأرض …


يشارك الماء , دموعٌ , دموعها … بلون شفاف , لا بل أزرق …

اقتربت , “مالكِ أيتها الأميرة ؟ دعينا نكمل سرقة لحظاتنا من بلاط الملك …”

برقة حاولت مسح الكحل المنساب من طرفي عينيها , تناثر الكحل على الوجنتين , على اليدين …

لم تتوقف الدموع … بلغة الصمت , أبلغتني شوقها … وبدموعها أوصلت آلامها …


أعلن صياح الملك لابنته انتهاء الوقت المسروق , وقبل أن تنهي الأميرة التفاتتها كنت قد غبت في تمايل الأشجار التي تكاتفت لتساعدني …

في انتظار لحظات برسم السرقة …

أنس

وانقطع

في يومٍ خالٍ من شمسٍ أو ابتسامة …

انقطع خيطٌ من صداقةٍ حسبته متيناً …

أمضيت أياماً وليالٍ مُحاولاً …

بكلِ مافي التواصلِ من معانٍ , تقنيةً منها ومجازية …

فشلتُ في تحقيقِ أدنى أنواعه …


استمرت أوراق التقويم بالتلاشي … ورقةً تلو الورقة …


في أحد الأوراق , سعيداً كنت … بابتسامة صباحية لم أعلم لها مُسبِب …

في وقتٍ قرب منتصف الليل … أعلنت الصداقة عودتها …

أنزلت حقائب غربتها بطريقة شبهِ مسرحية …

بعينين تفيضان بدموعِ خيبة ٍ وألم …

بحنقٍ كان على صداقةٍ اُستبيحت في ليلة بلا قمر أو نجوم … لم يستمر للحظة رؤيتي لدموعها …

بنظرة , طلبت فنجان قهوةٍ مرّة لأول مرّة …

سارعت لبدء موسمِ فورات الماء … حيرتي جعلتني أضع ضعف الكمية المطلوبة …

كنت لأضع القليل من السكّر إلّا أن صوت بكائها المكتوم بيديها نبّه سامعي وذكّرني بالمرارة التي أصرّت عليها …

لحظات من الصمت وقفت كحاجزٍ بيننا … وكأننا نحتاج …

صوتُ رشفاتها المُرتجف أعلن خرقه لهذا الصمت …

بشهقة باكية … أعلنت نفسها بفضحٍ أكثر واتزان أقل …

سارعت بصوت مختنق بالدموع “لم استطع تغييره” “حسبت نفسي قادرة ولكن !” “حاولتُ وحاولت” “لكم قضيت من ليلة باكية ونهار بعينين حمراوين , تذرعت حينها بحساسية أصابتني ” “معظم الأصدقاء نعتوني “بالتغيير” وطالبوا بـ”عودتي لطرازي القديم”” “وكأن العودة عن 60 ليلةٍ باكية و60 نهار مؤلم , شي سهل …”

منذ زمن أنا لم اشعر بضحالة موقفي … لم أنبت ببنت شفّة طوال الحديث …لم استطع …

اكتفيت بنظرٍ …

كتبت القليل عندها … وصلت الفكرة على رؤوس الحروف وبرسم الأمانة …

لكنني لم أُرح الصداقة التي ذُبحت في وقتٍ مضى …

بقي الجرح ينزف … وبقيتُ مبتسماً رغم الجميع المُتساءل …

ما جرى بعد تلك الليلة لم أعد أذكره ولم تعد هي تذكره …

أُعيد شرفُ فتحِ الجرحِ من جديد …


بعض التفاصيل التي حُكيت هي بنكهة الحقيقة … والبعضُ فقط!!


أنس


للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

حدث خطأ أثناء استرداد الصور من إنستغرام. ستعاد محاولة في غضون بضع دقائق.

مرّ من هنا

  • 56٬561 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

أغسطس 2019
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031