بقليلٍ مِن … تستطيع …

Posts Tagged ‘قهوة

نسمة باردة ..

ومن ثمّ رشفات متباعدة من فنجان قهوة ساخنة .. وبنكهة الهيل المميزة .. وأحاول التمتع بكل ذرة نكهة ..

أُرجع نفسي للخلف .. مغمضاً عيناي .. مستمتعاً بصوت يأتي من البعيد .. صوت إذاعي يتخلل أغنية “صباح ومسا .. وشي ما بينتسى ..” من راديو عتيق .. وثقتي بأن الصوت يظهر أنقى فيه ..

صوت الماء المتساقط من البحرة الملاصقة لي .. يشعرني بقشعريرة ..

بعض قطرات شقيّات ترتطم بوجنتيّ .. ترسم الانتعاش .. وابتسامة استمتاع بالموقف كله ..

قطرات ماء تتراقص

قطرات ماء تتراقص

افتح عيناي الناعستان .. وانظر للماء وبضعٌ من ورودٍ تتهادى على صفحة المياه ..

أقرأ باقي الموضوع »

قليل من القصص التي تصلني تلمسني من الداخل إلا هذه القصة .. أحببت أن أضمها لحملتي الخاصة بالإنسانية ..

القصة بعنوان “ قهوة على العلّاقة ..

قهوة بنكهة انسانية

قهوة بنكهة انسانية

في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية،كنا نحتسي قهوتنا في أحد المقاهي فيها.

فجلس إلى جانبنا شخص وصاح على النادل”الخادم”إثنان قهوة من فضلك واحد منهماعلى العلاقة،فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا،لكنه دفع ثمن فنجانين،وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها:فنجان قهوة واحد.

وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على العلاقة،فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما، ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا، فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد.

وعلى ما يبدو أن الأمر قد دام طوال النهار.

أقرأ باقي الموضوع »

  • رياضة … شعب كسول؟

أُحصي عدد الوجوه التي تعاني من آثار النعاس الصباحي والعيون النصف مغلقة, والعدد يزداد كل دقيقة …
أتخيل كم كانت عملية الاستيقاظ متعبة ومزعجة لهم … القميص يُلبس “بالمقلوب” والفطور يُؤكل على الباب!!!

  • تجربة …

هل من الصعب أن استيقظ قبل ساعةٍ من موعدي المعتاد … اتنشق الهدوء ورائحة الأرض … استمتع بشروق الشمس وبرودة السماء …

ابتسم للمستمتعين مثلي وتحية خفيفة و”صباح سعيد” ترسم ابتسامة وطاقة ايجابية …

الأجمل أن تشعر بقلبك يحاول مجاراتك على هذا التغيير الصباحي ورئتيك تستمتع بهواء نظيف …

إن لم تكن قد جربتها من قبل … جرب أن تخرج وتصبح رياضياً كل صباح …

صباحك سيصبغ بكلمة “غير شكل” … أجزم بذلك …

والآن اعذروني, سأقوم بإنهاء قهوتي واستمتع بفيروز … وبعدها أقوم لعملي 🙂 …

أنس

رشفات متتالية مسرعة لتنهي الفنجان السادس …

تكومّه بعدها في الزاوية التي بدأت تئن تحت الفناجين الفارغة … والتي تزداد كل قليل …

تراقب تحركات الساعة التي تستفزّ الساهرين بصوتها العقيم …كأنها تحاول أن تثبت لهم حقيقة مرعبة … بأن من ننتظر لن يأتي …

بحركات سريعة بيديها … تطرد ذلك الوهم الذي لطالما آمنت أنه وهم … سيأتي … وبتأكيد …

تبحلق في الفراغ المتواجد أمامها …

يسارع جفناها للالتقاء … ولكنها تقوم مسرعة وطاردة آثار نوم يودّ أن يلقي بنفسه عليها …

أمام التلفاز … يومض بسرعة … القنوات خاوية … لا شيء يستدعي الاهتمام أو المتابعة …

تعود لإقفاله … ويعود الهدوء البارد …

تقوم للمطبخ … أكوام من آثار الفناجين المهدورة على الوقت الضائع …

حان وقت الشاي …

ترشف الدفء الموجود فيه علّه يطرد برد الانتظار المخيف … الذي بدأ يأكلها من الداخل …

“جايي حبيبي …” رأتها ومضة أمام عينيها …

وسمعت صوتاً عند الباب …

أقرأ باقي الموضوع »

تعلو رائحة القهوة الشهية التي تسخن على عجل …

مع الحركة السريعة … لاستثارة الدفء الهارب من نسمات الصباح الباردة …

حركة اليدين فوق النار التي تستحث القهوة على الفوران …

تعاود اللون … من جديد …

أقف أمام أناقة لباس الشتاء … قميص وكنزة تعلوه , كل صباح …

تورّد الوجه … نكشة شعر لذيذة …

تعطي لمن يعيش أيامه نكهةً أنيقة … ومنظراً يعكس الدفء المفقود …

أنحتاج للمظلة؟ الشمس مشرقة ولكن المطر يحب أن يأتي بغفلة الموجودين تحته … يحب أن يرقبهم وهم يسارعون لحماية ما تبقى من لباس شبه أنيق !! ولكنهم مع كل ماسبق … لا بأس ببضع قطرات …بها يحاولون الاغتسال من غبار الدنيا العالق … ومن وحول اللا آدمية التي تعشعش فيهم يوماً بعد يوم …

أقرأ باقي الموضوع »

شعور الحنين الذي تبنيه هذه الأغنية فيني … لكل شيء …

لمكتبتي القديمة …

لسيارة كنت ألعب بها عندما كنت طفلاً … بلونها الأحمر والأسود و(جنزيرها) المحرِّك …

لمساعدة جدتي في (المونة) و(الكبّة) …

لمواقفي المضحكة والكثيرة … كنت طفلاً … بما في الكلمة من معنى …

أحدها (كنت عند جدتي أساعدها بتحضير (مربى الكرز) … بلباسي الأبيض الناصع …

أتحدث كثيراً وعادتي من الصغر … هيَ …

أحرّك يدايَ … أتراجع لأصف لجدتي هولَ ما حدث …

سقوط …

في قدرٍ كبير من مربى الكرز …

سارعت جدتي … حملتني … وهي تضحك … أنا أبكي واقول “جدتي , أصبحت مصاصةً كبيرة” …)

هذه إحداها … والكثير يبقى بين طيّات ذاكرتي …


أستاذي يوبّخني من مقالبي الكثيرة و(شيطنتي) … أحنّ … له …


أحنّ لجامع حارتنا القديمة …وتدليل شيخ الجامع لي … أشعر بنفسي , بفخرٍ … شيخ الجامع يحبّني ويناديني باسمي …


أحنّ للعائلة الكبيرة التي فرقتها (مادة) و (كلام كثير) و (حسد) …


أحنّ لعيدي … فرحي بعيديةٍ يعطيني إياها جدّي وهي الأكبر بين كلّ العيديات … وانزعاجي من أعمامي لأنهم لم يعطونني يوماً …


أحنّ لقهوة أمّي … لترانيم فيروز في بيتنا … كلّ صباح … عطر والدتي يملأ البيت …

وحركتها منذ الصباح قبل (مداواة مرضاها) في (المستشفى) …


أحنّ لأشخاص … مرّوا …

لا أعلم أين هم وكيف هم … ولكنني أشتهي أن أتلمس وجوههم … أحضنهم …

أمارس إنسانيتي الكاملة … معهم …



أحنّ …


“سنرجع يوماً … إلى حيّنا …”

أنس

خربشات تعلو … وصوّتٌ مشوّه … يبدأ بالوضوح تدريجياً …

ومن ثم تعاود الخربشات …

برأس مثقل بهموم الأمس … ومشاكل اليوم … يحرّك يده يمنة ويسرة , يعتمد على حسّه النائم ليجد (الانتين – الهوائي) دونما توجيهات بصرية …

تضرب يده تارةً بساعة التنبيه وتارةً بجمع من العطور … يرفع مستوى تحليق يديه … لقد وجده … يمنة ويسرة علّ الصوت يتوضح ومعالم الأغنية تبدأ بالتكشف … لا فائدة …

يسحب نفسه من سريره , رجلاه تسبقه … لا يشعر إلا والمياه تلطمه …

يعاود الثِقَل … ولطمة أخرى , أقلّ رحمة وأشدّ برودة … لقد استيقظ …

(إنه يوم الجمعة) قالها لنفسه …

أكمل الطريق للمطبخ ليعدّ لنفسه وجبة شهية من قهوة الصباح …

يراقب فورات المياه … بطء … وبطء …

يمزجها ببنٍ طازج , يستنشقه وللثمالة يصل … (يكفي) (ثمالة من الصباح!) …

يضع فنجانه على حافة (شرفته) ويحضُرُ (الراديو ذو الصوت المشوّه) …

يجلس في مقابل الياسمينة ذات السنتين عمراً …

يتأملها , كم أهملها , تحتاج للعناية …

يعود للراديو و يبحث بين القنوات على شيء يماثل صباحه …

تعلو فيروز , “يسعد صباحك يا حلو يسعد مكان بتنزلو
لما النسيم بيزورنا عنك يا ولف منسألو
يسعد صباحك يا حلو بيتي بورد بجملو
يمكن لنا يوم الهوى و القلب يلقى منزلو
طل يا محبوب و احملنا الأنغام
طل يا محبوب غنيتك أحلام
يسعد صباحك يا حلو وعدك لنا لا تبدلو

نبقى سوى و يبقى الهوى بقلوبنا صافي و حلو”

هذا وكان …

صباحٌ , من صباحاتي المتعثرة …

أنس


للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

حدث خطأ أثناء استرداد الصور من إنستغرام. ستعاد محاولة في غضون بضع دقائق.

مرّ من هنا

  • 56٬755 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

أكتوبر 2019
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031