بقليلٍ مِن … تستطيع …

من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …

انتقلنا ..

نفضت الكثير من الغبار عن هذه الصفحات ..

أشعر ببطء الأحرف التي تتوالى بين السطور ..

ببساطة, زخم الحياة حاصرني .. فلم يعد لي مثقال دقيقة مع نفسي كما كنت سابقاً .. أو أنني أشرّع لنفسي مبررات ..

بمختصر الحديث ..

انتقلت مع كل أغراضي وأمتعتي إلى ركن جديد .. دافئ بخصوصية أكبر ..

انتقلت إلى http://www.anasalali.net/blog

دمتم ..

أنس

دين

هل كان الدين يوماً يحرم علينا الخروج مبتسمين؟

هل الدين هو ما يجبر علينا أن نجلس بين الحائط والآخر .. دون أدنى همسة .. من الصباح للمساء ولا يظهر للشمس إلا عينان حائرتان؟

وهل الدين هو من يعتبر أن أن تعيش باستمتاع .. هو أمر .. “حرام” ..

هل كونك جميلاً .. أمر مكروه؟ ..

لا .. ليس الدين ما سبق ..

إنما هو ترهات أنصاف رجال لم يبق لهم من رجولتهم إلا قيود بالية ستروا بها فقدهم ..

ذكورتهم تتعزز .. بقيد يلطمون به أنثى ..

بئس ذكورتهم وأحمد الله أن الرجولة هربت من فرط خجل وسمها بهم .. أحمدك يارب ..

أنس

مقتطفات من عبور .. بحدود السماء

في ميلادها, اختالت بالأحمر على رؤوس الأشهاد .. ترمق الجموع بنظراتٍ تزيد التهابهم .. وفي ذات الجموع التي تشهد عبورها للسعادة, تتفجر ألوانٌ من الضحكات والفرح تشكك بصلتهم الدمويّة معكِ أنتِ ..

تَعبرُ عمرها .. والآن السماء حدودها, تطير بين الغيمات فــــتشاركهنّ قصصها .. وحكاياتها .. تبتسم الغيمة, وترسل عبق حبٍّ للأرض الولهة بما تسمع …

جنيّات زرق وخضر, تصحبها في رحلتها بين البقع الجميلة وتحفظ كل ما يدور معها من تفاصيل صغيرة, لتخبرنني بها فأخطّها كي أحفظها أبداً وبحروفي أنقشها كي أعاود قراءتها مثنى وثلاث ورباع ..

تعـــود ذات الرداء الأحمر لزواية عمرنا الصغيرة, تعلّق النجمات في أرجاء العُمر مع الكثير من التفاصيل التي لم تغفل عنها يوماً, وتزيد من الاهتمام بالمنمنات التي تعطي للعُمرِ بهجته وإنسانيته المفرطة ..

لم تمنعها قلائد وقوس مرصع بياقوت, من أن تكون طفلة بين يديّ .. تُطلق أحلامها وتشعرني بحاجتها لحضنٍ أقرب و حبِّ طفلٍ صغير .. تشعرني بأنها زهرة رمّان تنمو في فرعي .. تنتظرني كي أقطفها لأزين بها عمري ..

على عتبات عمري, أجلس مسترسلاً أحداث عصري الذهبي .. ويدي بيدٍ مزخرفةٍ بآثار حنّـــةٍ تفجّرُ على أطراف أناملها أنوثة صارخة .. وتعزف ذات اليد على أوتار قلبٍ وَله, راسمةً له مسار نبضات سعيدة في أرضِ المحبين .. أرضي ..

نبكــي, على بعضنا .. من زخم مشاعر تُـنثر, مِن عِناقنا الذي لا ينتهي .. مِن قُـبلاتٍ لعيون توّاقة للجلوس بعيداً عن العالمين .. حتى أنني أودّ .. الاستقالة .. من كل شيء سواها .. بكل جنوني الذي يتفجر في مِحراب تفاصيلها .. بحثي عنها لم يتوقف ..

دمتِ .. متألقة في عيدك .. مُختالةً لحدود السماء, تُرافقك جِنيّاتكُ فتَنثرين النجوم كطفلةٍ تنمو فييَّ بأنوثةِ حناءٍ صارخة بكثير من مشاعر وعناقات وقبلات .. بعيداً عن كل شيء .. كي أكمل بحثي عنكِ فيكِ ..

أنس

مادية أرضية

مادة .. أموال وبيوت .. مظاهر .. ضحكات متكلفة ونظرات غيورة ..

“طلبها ابن العائلة الفلانيّة” “يا لحظها .. ستعيش برغد ..”

أحب النظر بشفقة لمن يعيش القشرة .. لمن فقد الحياة ومعناها .. لمن عاش كي يحقق هدفاً أرضياً .. وصل إليه والآن يتخبط .. ما لحياته من معنى بعد الآن .. بعد أن وصلت لما أراد ..

تشاركني تلك المتمتعة بالتفاصيل .. النظرة ..

ما كان المال .. المادة وكل ما سبق غاية .. بل وسيلة لكي تعيش حياتك باستمتاع ..

“كم حياة ستعيش؟” تقول هيَ, “لن أقضي حياتي في اللهاث خلف بيت في المنطقة الفارهة وبضع ملايين أجعلها تزين عنقي ويديَّ .. سأقضي حياتي يا سيدي بجوارك, أتمتع بكل لحظاتها .. أتأمل الله واقترب من معرفته أكثر .. وأكثر .. “

أشدّ على يدها .. مردداً .. “وأنا مَعــــكِ ..”

..

أنس

Older entries »
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.