بقليلٍ مِن … تستطيع …

sparkly-dust-my-hands

بالصدفة .. بريد إلكتروني قادني بلحظة لثلاثة سنوات خلت ..

لكلماتي وحروفي ..

قررت أن اعتلي صهوة القلم, وأعبّر من جديد ..

انتظرونا..

 

 

الأوسمة: ,

نفضت الكثير من الغبار عن هذه الصفحات ..

أشعر ببطء الأحرف التي تتوالى بين السطور ..

ببساطة, زخم الحياة حاصرني .. فلم يعد لي مثقال دقيقة مع نفسي كما كنت سابقاً .. أو أنني أشرّع لنفسي مبررات ..

بمختصر الحديث ..

انتقلت مع كل أغراضي وأمتعتي إلى ركن جديد .. دافئ بخصوصية أكبر ..

انتقلت إلى http://www.anasalali.net/blog

دمتم ..

أنس

هل كان الدين يوماً يحرم علينا الخروج مبتسمين؟

هل الدين هو ما يجبر علينا أن نجلس بين الحائط والآخر .. دون أدنى همسة .. من الصباح للمساء ولا يظهر للشمس إلا عينان حائرتان؟

وهل الدين هو من يعتبر أن أن تعيش باستمتاع .. هو أمر .. “حرام” ..

هل كونك جميلاً .. أمر مكروه؟ ..

لا .. ليس الدين ما سبق ..

إنما هو ترهات أنصاف رجال لم يبق لهم من رجولتهم إلا قيود بالية ستروا بها فقدهم ..

ذكورتهم تتعزز .. بقيد يلطمون به أنثى ..

بئس ذكورتهم وأحمد الله أن الرجولة هربت من فرط خجل وسمها بهم .. أحمدك يارب ..

أنس

الأوسمة:

في ميلادها, اختالت بالأحمر على رؤوس الأشهاد .. ترمق الجموع بنظراتٍ تزيد التهابهم .. وفي ذات الجموع التي تشهد عبورها للسعادة, تتفجر ألوانٌ من الضحكات والفرح تشكك بصلتهم الدمويّة معكِ أنتِ ..

تَعبرُ عمرها .. والآن السماء حدودها, تطير بين الغيمات فــــتشاركهنّ قصصها .. وحكاياتها .. تبتسم الغيمة, وترسل عبق حبٍّ للأرض الولهة بما تسمع …

جنيّات زرق وخضر, تصحبها في رحلتها بين البقع الجميلة وتحفظ كل ما يدور معها من تفاصيل صغيرة, لتخبرنني بها فأخطّها كي أحفظها أبداً وبحروفي أنقشها كي أعاود قراءتها مثنى وثلاث ورباع ..

تعـــود ذات الرداء الأحمر لزواية عمرنا الصغيرة, تعلّق النجمات في أرجاء العُمر مع الكثير من التفاصيل التي لم تغفل عنها يوماً, وتزيد من الاهتمام بالمنمنات التي تعطي للعُمرِ بهجته وإنسانيته المفرطة ..

لم تمنعها قلائد وقوس مرصع بياقوت, من أن تكون طفلة بين يديّ .. تُطلق أحلامها وتشعرني بحاجتها لحضنٍ أقرب و حبِّ طفلٍ صغير .. تشعرني بأنها زهرة رمّان تنمو في فرعي .. تنتظرني كي أقطفها لأزين بها عمري ..

على عتبات عمري, أجلس مسترسلاً أحداث عصري الذهبي .. ويدي بيدٍ مزخرفةٍ بآثار حنّـــةٍ تفجّرُ على أطراف أناملها أنوثة صارخة .. وتعزف ذات اليد على أوتار قلبٍ وَله, راسمةً له مسار نبضات سعيدة في أرضِ المحبين .. أرضي ..

نبكــي, على بعضنا .. من زخم مشاعر تُـنثر, مِن عِناقنا الذي لا ينتهي .. مِن قُـبلاتٍ لعيون توّاقة للجلوس بعيداً عن العالمين .. حتى أنني أودّ .. الاستقالة .. من كل شيء سواها .. بكل جنوني الذي يتفجر في مِحراب تفاصيلها .. بحثي عنها لم يتوقف ..

دمتِ .. متألقة في عيدك .. مُختالةً لحدود السماء, تُرافقك جِنيّاتكُ فتَنثرين النجوم كطفلةٍ تنمو فييَّ بأنوثةِ حناءٍ صارخة بكثير من مشاعر وعناقات وقبلات .. بعيداً عن كل شيء .. كي أكمل بحثي عنكِ فيكِ ..

أنس

مادة .. أموال وبيوت .. مظاهر .. ضحكات متكلفة ونظرات غيورة ..

“طلبها ابن العائلة الفلانيّة” “يا لحظها .. ستعيش برغد ..”

أحب النظر بشفقة لمن يعيش القشرة .. لمن فقد الحياة ومعناها .. لمن عاش كي يحقق هدفاً أرضياً .. وصل إليه والآن يتخبط .. ما لحياته من معنى بعد الآن .. بعد أن وصلت لما أراد ..

تشاركني تلك المتمتعة بالتفاصيل .. النظرة ..

ما كان المال .. المادة وكل ما سبق غاية .. بل وسيلة لكي تعيش حياتك باستمتاع ..

“كم حياة ستعيش؟” تقول هيَ, “لن أقضي حياتي في اللهاث خلف بيت في المنطقة الفارهة وبضع ملايين أجعلها تزين عنقي ويديَّ .. سأقضي حياتي يا سيدي بجوارك, أتمتع بكل لحظاتها .. أتأمل الله واقترب من معرفته أكثر .. وأكثر .. “

أشدّ على يدها .. مردداً .. “وأنا مَعــــكِ ..”

..

أنس

أن تغفو عيناكَ بأمان .. وبطمأنينة, فهيَ نعمة .. وبين يدي من تحب فتلك بركة ..

أعيش البركة في تفاصيل يومي .. في اللحظات الهاربة من زوايا اليوم المزدحم .. بعيداً عن جميع الأعين التي ترقب كل اثنين ..

أسرق لمساتٍ .. أعانق يديها .. أقبلها ومن ثم أجعل تلك الناعمتين تداعب وجنتاي .. وجبيني .. فأغمض عيناي هرباً من زخم اليوم المتسارع .. وأبقى بهدوء معها .. في اللامكان ولا حكم للزمان .. فقط .. أنا وهــيَ ..

نجلس متأملين .. بالأبيض والأزرق المحيط بنا ..

بالأخضر الذي يعشش تحت أقدامنا .. باللون البني الذي يكسو بعنفوان طرف الأخضر والأزرق ..

ثم نرسل زفرات عشق من قلبٍ لم يعد ل90 نبضة حب في الدقيقة أن تكفيه .. فآثر العمل حتى الزفرة .. والحياة قصيرة وتستحق أن تُعاش نبضة بنبضة ..

..

كم أحبّ العيش معكِ .. 🙂

أنس

بعد يومٍ عصيب كاليوم .. ارتميت في أحضان أول كرسيٍ من الخيزران .. رامياً بثقل همومي على الطاولة المستديرة أمامي .. وزفرةٌ طويلة .. اتبعتها .. علّ ما يجول بداخلي يهدأ .. ولتهدأ كل العواصف التي تدور ما بين قلب مولّع وعقل مزدحم ..

بعد عدة دقائق مرت .. رفعت أغمام التعب عن عيوني .. ونظرت لمن يجلسون حولي ..

كلٌ غارق حد الثمالة إما في كأس شاي .. أو في حديثٍ رتيب ..

لفت نظري .. أحدهم في الزاوية المقابلة .. تحت لوحةٍ ذهبية .. يجلس ويكتب .. ينظر في الفراغ قليلاً ثم ينكب على قلمه مرة أخرى .. لفت نظري من سرعة الكتابة الغير متناسبة أبداً مع عمره الواضح في تجاعيد وجهه التي تقول بصوت مسموع, “أمضيت .. في العمر .. كثيراً ..”

أفقت من دوامات التفكير التي أحاطت بي .. بنظرة حانية منه .. وإشارات متلاحقة لي بالانضمام إليه في زاويته ..

اقتربت منه .. وكان مرةً أخرى في لحظات اندماجه مع أوراقه المتناثرة على الطاولة ..

جلست بعد كلمات ترحيب خجولة .. ونظرات متلاحقة لأرى ماذا سيحوي الحديث المنتظر ..

رفع نظره .. بهدوء ساحر, “بني, سأقصُّ عليك قصةً وعبرة .. ولك مني أن تتذكرني ما بقي لك من عمر ..”

جعلني .. حديثه أكثر هدوءاً وترقباً للكلمات التي ستتلاحق ..

بدأ يبحث بين أوراقه الكثيرة .. اخرج ورقة مكتوبة بالخط العريض وبلونٍ أسود “لوحات حُب”

“الحب إدمان .. له ذات التأثير والنشوة لأي إدمان آخر .. برقيٍّ أكثر .. “

أبديت امتعاضي الصامت .. ابتسم وقال ” يا بني .. صدقني .. عشته ووهبته ذاتي .. فسموت بهِ .. وستعرف آنفاً” أخرج صورة عتيقة بأطراف قديمة, ومصفرة لحد المرض ..

أمسكتها, فإذا بها صورة لامرأة من الستينات .. تقف بلا ملامح إلا ابتسامة .. ووجه صامت .. لم تعني لي شيئاً حينها .. استعادها ونظر لها بإمعان وسكب من عيونه مشاعر باتت أوضح وبدأت أخمن من هيَ صاحبة الصورة,

انتزعني من تخميناتي بقوله” أحببتها .. لدرجة الجنون .. أحببتها ولو عرف بنا عنترة لترك ليلى خجلاً .. مما يدعيه حباً ..

رفعت حاجبي .. كون ما يدعيه .. أدبيٌ لدرجة كبيرة .. عنترة وليلى وحب واعتزال .. هذا كثير على عقلي الذي لم يتوقف عن التفكير بأشياء جانبية .. أرهقته ..

رشف من فنجانه .. رشفة طويلة .. وثم أطلق زفرة اتبعها بكثير من الكلمات حكا فيها القصة ..

“كنا .. كعصفورين .. كل صباح, وكل مساء ..

نتقابل ..

كنا نرسم قصتنا .. قصة أجمل من تُقال .. لا كلمات تعطي للحظات التي نعيشها .. حقاً .. ولا لغةً تكفي وصفاً ..

قبل .. صباح العمل .. أصبّح عليها بالسكّر الذي تذره في حياتي .. بالنكهة التي تجعل حياتي تعبق بها ..

أقف كل ليلةٍ .. تحت شباكها .. أقصّ عليها حكاية قبل النوم ..

ترسل لي قبلات مع النسمات العليلة ..

تترك ورقة معطرة برائحتها, بحروف ترسم لي كلمة “أحبّك” .. تتهادى من شباكها بحركة بطيئة .. التقطها واشتمها لأصل لثمالتي في دقيقة وأقل ..

هذا وفي كل يوم ..

حتى .. “

هنا اعتلى الصمت .. ورشف رشفة أخرى ..

أنا تركت المكان .. ابتعدت لأنظر بتمعنٍ أكثر في الكلمات وما خلفها.. تركت كل الضيق الذي أشعر به, همومي وآلامي .. قصته أعرفها جيداً .. ربما؟ .. يستخدم ذات الكلمات التي أقوم بها ولكن في زمان آخر “صباح السكّر” “النكهة” “اللحظات” “ورقة معطرة ..” “لوحات” صدفة هيَ .. أسكتُّ بها عقلي الذي بدأ ينظر بعين الشك أكثر..

“مممممم, جيدة ولكن ليست كفاية .. ” مشيراً لفنجان القهوة الذي يصاحبه منذ جلست .. “أتذكر إلى الآن .. اللحظة الأولى التي رشفت قهوتها .. باللحظة السابقة عندما اقتربت مشتعلةً خجلاً .. ونظرة خاطفة .. بمعانٍ أكثر .. النكهة إلى الآن في فمي .. ولم أشرب مثلها قط .. إلا عندما تنتظرني هيّ وفنجانيّ حبٍّ على حافة كل صباح”

هنا .. ارتجف صوتي وأنا أسأل, “ياعم, متى كانت خطوبتكم؟” أجاب بثقة وبصوت رصين “10 – 2- 1964” ..

“تاريخنا هوَ .. باختلاف الأعوام !!! ” أسررتها في نفسي .. وابتلعت <ريقي> بصوت مفضوح ..

أقرأ باقي الموضوع »

للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

انستغراميات ..

حدث خطأ أثناء استرداد الصور من إنستغرام. ستعاد محاولة في غضون بضع دقائق.

مرّ من هنا

  • 51,885 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

يونيو 2017
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930