بقليلٍ مِن … تستطيع …

Archive for يوليو 2008

كيف للبيروتيين (إن صح التعبير) أن يختلفوا …

قد لا أفضل الدخول في معتركات السياسة فالخسارة دوماً سمتها الأبرز … ومبرراتها تبيح لنا العودة للخلف وأينما خلف … عودة لزمن إنسان الغابات بنكهة التوحش…

لنعود لذات الموضوع …

للبيروتيين , رسالتي …

“لبيروت … من قلبي سلام لبيروت …

وقبلٌ للبحر وللبيوت …

لصخرة كأنها … وجه بحار قديم …

هي من روح الشعب خمر , هي من … عرقه خبز وياسمين …

فكيف صار طعمها , طعم نار ودخان …”

بعد هذه الكلمات … أسألهم … بأي آلهة … وبأي سياسة وحتى أي منطق … ترفعون أسلحتكم …

دمعات الأمهات التي تحفر طريقها في الوجوه المتعبة من سنين الحرب الطويلة …

أذكر تلك المشاهد …

ما بين البناطيل المميزة لتلك الحقبة الزمنية … الشعر الكثيف … المشهد مألوف , فهو سمةُ الثمانينات …

الغريب هو صوت الرصاص يخترق صمت اللحظات …

صوت صراخ هنا وهناك …

صوت دم يتفجر … وصوت أم تنتحب …

أرواح تصرخ , تناجي التوقف … ماسبق من أصوات أعاد آلام موتها …

انتهت الحرب …

لم تنته الصرخات ولم تهدأ الأصوات … وبقيت الأرواح في الأجواء …

عادت الكرّة بصوت أعلى …

وعادت المشاهد ذاتها … ما تغير هو الأشخاص , وذات الحقد بنكهة الأرواح والصرخات …


سأوجهها … للجميع …

وسأعيد الكرّة وأعيدها مثنى وثلاث ورباع أيضاً…

عيشوا كبيروتيين حقيقين …

عيشوا كلبنانيين …

وإن لم تستطيعوا …

حاولوا … وفقط حاولوا أن تعيشوا كأشخاص … يعود أصلهم للإنسان …


أنس

ترانيم متراقصة …

أنصح الجميع بتذوقها في الفترة القابعة بين ظهور النجم الأول … والنجم ماقبل الأخير …

بنسمات هادئة …

أصوات متصاعدة …

تبدأ …

كمانٌ حزين …

لطالما عشقت صوته … أشعر به , يأنُّ , ينضح ألماً , مشاعراً لا فرق … يوصل ألمه لي …

بعد ارتفاع طفيف …

يعاود الهدوء يسكنك …

ثم يبدأ الرحباني بعظمة إبداعه الموسيقي تحويل الهدوء الحزين لحيويةٍ راقصة …تتخللها بعض التهليلات من جمهور (مشدوه أحسبه) .

لا صوت بشري هنا … فقط تصفيق في النهاية … تجد نفسك معهم تصفق , تغمرك الحماسة بل ستفيض عيناك … قد يكون فِعلاً مجرداً من الرجولة وأوسمتها … ولكن الموسيقا , تستحق …


من وحي : مسرحية ميس الريم , مقدمة ميس الريم للأخوين الرحباني … أنصح بشدّة بها …


أنس

جاء اليها من الخلف كان يترقبها وعندما دقت الساعة وعلم بأن الوقت قد حان اقترب اليها
مد يده الى وجهها مسح دموعها برفق أنعش روحها بقبلة صغيرة طبعها على جبهتها
س
اعدها على الوقوف لتبدأ من جديد مرة أخرى
حينها بدأت يديه تتلاشى عنها وترتحل
قرر الاختفاء من جديد لكنه قد اقسم اليها بأنه سيرعاها دائما وأنها حين تحتاج اليه او تحتاجه ستجده الى جانبها
ما الجديد ما حدث الأن قد كان مكرر لألاف المرات تدعه يرحل لتعاود الانتظار …لكنها في هذه المرة قد قررت ان تكون النهاية مختلفة حاولت اللحاق به
صدها بيد قاسية ردها عنه لكنها لم تكتفي بذلك أمسكت بيده دون تردد قبلتها
فكانت البداية والنهاية مختلفة عما يحدث لهما دائما

رشا

لا أعلم مصدر الغصّة التي تعتلي (حلقي) وتضيق (نفسي) … كلما عاودت تكرار ذات الأغنية …


لم أملّ منها ورغم الألم الذي تزرعه بي … إلا أنني أعاود وأعاود …

سماع تلك الخيبة التي تعتري صوت فيروز …

في تلك الدوامات التي تعتريني بذكرى البعيدين …

وطبعاً كل من يوسم بصفة القرب من قلبي … عليه أن يكون بعيدا عنه …

قدر … ودماه المفضلة , نحن …


“أنا صار لازم ودعكون …

غنينا أغاني عوراق …

غنية لواحد مشتاق …

وديما في الآخر في وقت فراق

ياجماعة لازم خبركون هالقصة عني

انا كل شي بقولوا عم حسو وعم يطلع مني”


بدأ يرتفع صوت … أتى الصوت من البعيد …

بحنين متدفق … من البعيد أيضاً …

علت وجهي فرحة جنونية … أردت أن أقفز … أن أصرخ … أن أفعل وأعمل …

بكلمات بسيطة …

بمشاعر بسيطة …

بإنسانية …

أعدنا وصل البعيد … أصبح البعيد يتراءى أمام العيون …هاهو قريب …

خيالات من ذكريات مضت …

عهود قطعت بأن لا ندخل هذا المكان إلا سويةً … وداعنا كان هناك … ولقاؤنا التالي سيكون في ذات المكان في ذات الطاولة …

مع ذات نكهة (الاركيلة) التي رافقتنا …

تتالي الصدف اليوم …

فيروز والوداع وذكريات غيابهم …

صوت صديقة بعيدة … وأبعد من التصور بحد ذاته …

عيد ميلاد ذات الصديقة …


آه من قدر … ومن زمن …

بما أنهم اتفقا على أننا دماهما المفضلة … فإذاً … فليكن …

سأهديكي في عيدكِ هدية لن تعرف مسافة أو زمن … سأهديكي كتاباتي …

يامن تخلت الشجرة عن رمزيتها في العيد لأجلكِ … فالشجرة هزيلة تصبح … أمامكِ …

يارمزنا الجديد في كل عيد … كل عام وأنت رمزٌ لكل عيد …


أنس


للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

أعجبكم عبق ..

مرّ من هنا

  • 57٬377 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

يوليو 2008
د ن ث ع خ ج س
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031