بقليلٍ مِن … تستطيع …

Archive for سبتمبر 2008

لا أعلم مدى تأثير هذه الأغنية عليّ …


كلما سمعتها تراودني الضحكة وابتسامة تطغى على ملامحي …

عند نعت الصبي بتسبيبه للجو العصبي الذي (يديئ الخلق) …


لا أعلم لم يخطر لي على الفور , حبنا كيف يقلبنا أطفالاً …

صبي وبنت … يلعبون في ساحة ما …

هي بعروستها وهو بجنوده … يحاولان الاندماج ليصلان إلى نقطة التمازج …

يأتي ابن الجيران , لعبته أحلى … والبنت تبدأ باستلطافه وبتدخله في مجال اللعب الجديد … الساحة تتسع …

وهو تبدأ الغيرة تتملكه … يحاول (بصبينته) أن يبعد المنافس الجديد …

حركات صبيانية …

تنتهي بزعل طفولي …ما بين الصبي والبنت …

وتحطيم لأحد اللعبتان أو كلاهما …وأحياناً بكدمة زرقاء تغطي أحد العينين …

ربما هذه حالة كل محبين , وربما حالتي فقط … وحالتك ربما …


ألا أنني متأكد من حالة الجميع , أنهم أطفال حين يحبّون …


من وحي “داق خلقي ياصبي من هالجو العصبي … داق خلقي داق خلقي …

يا صبي اللي ما بتفهم من نظرة ولا بحتى حكي

مانعني أفعل أو أأتي أي حركة”


أنس


رفع قبعته بحركة دائرية ليزيل تدفقات الغبار المتناثر … من الحضور الكثيف , من بشر قدموا من الأنحاء المتفرقة للقرية الصغيرة …

ومن ثم بدا منه رأسه عاكساً بطريقة مسرحية آثار امتعاض …

ابن القرية الآن , لم يعد يستطيع تحمّل الغبار …
ابن القرية , أصبح يمتعض من أقربائه , أخوانه وأصدقاءه (القرويين) …

مدّت رأسها … لتنظر للقادم من بلاد ما وراء البحار …
وعدٌ قديم … عقدٌ مضى تحت تلك الشجرة … شجرة الجوز … التي كانت تخفيهم عن عيون الأقارب الباحثة , وعن عيون الغرباء أيضاً …
حملت تلك الشجرة ذكرياتهم في طيّاتها وفي كل ثمرة جوزٍ كانت … لهم قصة …

يومٌ ماطر … بشدة …

الرؤوس منحنية بين الأكتاف , تحاول حماية الوجه من سيول السماء …

لمسات باردة تخترق العظام … ولكن الرعشة أكبر وأدفء …

همس لها من بين القطرات السابقة واللاحقة … “مسافرٌ أنا” “لأجلنا , لأجل حبنا الذي لن يعيش (إن لم) أسافر”
لم تترك لنفسها أن تؤخذ برد الفعل المتعارف عليه في هذا الموقف (بأن تترك نفسها فريسة الأرض وأن تجهش بكاءاً ومن ثم تحاول ثنيه عن مراده , لأنه سيتركها لعيون الأقارب وشفاه الغرباء … ومادة دسمة لحديث ما بعد المساء”
قالت بصوت شبه حزين ” الله معك … وناطرتك …”

افترقا … تحت المطر …

حاولت أن تلفت نظره ولكن لا فائدة , نظره كان في السماء …
دخان يتصاعد منه؟
أنه السيجار …

ابن القرية أصبح لا يدخن إلا سيجاراً …

وصل لسمعها أحدهم يقول “أيه , الله يرحم أيام الأرض وأيام الشغل … لما كان ابن القرية ما يترك (الكاروكة) من ايدو , صار صاحب سيجار”
أحد آخر “قرّب يوم القيامة , قرّب”

رغم أن الصلة غير واضحة بين السيجار ويوم القيامة ,إلا أن البسطاء يربطون كل حدث (خارق للطبيعة بنظرهم) بالقيامة وقربها …

بدأت الأيدي تصافح … لم تتلاقى الأوجه في مراسم الاحتفال بالعودة إلا قليلاً … لسبب أن ابن القرية لم يعتاد (هناك) على هذه المراسم …
وصل الدور لها …
برودة المصافحة مع برودة يده , ماثلت البرودة في يوم من عقود مضت … لكن الرعشة والدفء لم يكونا حاضرين في المصافحة …
لم تتلاقى عينه مع عينها المثبتة على وجهه … الذي كان قد تغير قليلاً …
فخط الموضة الواضح على جوانب ذقنه …
شعره الأسود … بطريقة غربية …
سلسال من الذهب يزين عنقه …

اوه على ابن القرية …

توجهت الأنظار فجأة لرائحة بدأت تنتشر … بسرعة … عطر نسائي …
وصوت رفيع … و…

ساق …
من ثم أنثى في آخر الساق …

صرخة باسم ابن القرية … وتذمر لم تكلف نفسها إخفاءه …
“ما خلصت حبيبي … بدنا نرجع”

تعالى اللغط والأصوات المتداخلة من الحضور …
“ابن القرية !!!!” “قرّب يوم القيامة , قرّب …”

سارعت للملمة ما بقي من كرامتها التي هدرت في أبشع طريقة …
“الخائن ” صرخت روحها من الداخل …
لكم تمنت أن تصرخ به .. أن تجعله يعاني القليل من جروح قلبها , كرامتها وإنسانيتها التي أبقتها على الوعد والعهد بضعاً من عقد …

ابتسمت وفقط …
بهدوء قدومها , انسحبت …
لتشكي ألمها للكائن الوحيد الذي سيتفهم ماكان ويكون … وينصح بما سيكون …
إلى الشجرة توجهت …

من وحي كان غير شكل الزيتون … لسيدتي فيروز …

” كان غير شكل الزيتون كان غير شكل الصابون
و حتى إنتا يا حبيبي مش كاين هيك تكون
كان غير شكل الليمون كان غير شكل اليانسون
و كاين إنتا يا حبيبي مش كاين هيك تكون
يا ضيعانن راحوا شو ما صار لكن راحوا مش سامع غنية راحوا؟
كان أوسع هالصالون كان أشرح هالبلكون
و طبعاً أنتا يا حبيبي حبك كان قد الكون
شو كان أهدى الكميون طالع دوغري و موزون
و حتى عيونك يا حبيبي كان عندك غير عيون
يا ضيعانن راحوا شو ما صار لكن راحوا مش سامع غنية راحوا؟
كان يبقى الحب جنون يخلص بحرف النون
و مش كل إنساني تمرق تفرق و تصير تمون
كاين رق و حنون أو مايل عالغصون
و إذا هلق حبك غير ريتو عمرو ما يكون
ريتو عمرو ما يكون ريتو عمرو ما يكون “

أنس

تشتهر حلب أيضاً خلال رمضانها , بحلوى تدعي غزل البنات …

غزل البنات هو عبارة عن سكر يسخّن بطريقة خاصة ومن ثم يتم حشيه إما بالفستق الحلبي أو بالكاجو مع | بلا قشطة … حسب الطلب …

له شكلان , شكل مفتوح ويظهر منه الفستق , والآخر مغطى …

في رمضان تزدهر هذه الحلوى بدرجة كبيرة جداً , وتتحول الكثير من المحلات الخاصة بالوجبات السريعة أو بالعصائر لمحلات بيع غزل البنات …

يرواح سعر الكيلو غرام الواحد من غزل البنات بالفستق لل(450 ل.س | 9 دولارات) …


قلعة حلب …

صرح ضخم رابض في الظلام … تحيطه بضعٌ من أنوار , مبرزة تاريخاً , بأصوات البانين والساكنين …

من أي مكان في حلب … أرسل نظرك للأفق وستراها … بقعة من الضور الأبيض المحمرّ …

جميلة ببساطة … عظيمة بتفاصيلها …

وليلاً … لها معي قصة أخرى …

ليس هناك أجمل من قلعة حلب ليلاً , يظهر جمالها بشكل استثنائي …


يتبع …

أنس


للإنسان الذي يمرّ من هنا … عبقك … يبقى …

الصفحات

أعجبكم عبق ..

مرّ من هنا

  • 57٬377 إنسان ...

في ذمّة التاريخ … ستلحظ …

سبتمبر 2008
د ن ث ع خ ج س
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930